الحمل والولادة

ما هو اكتئاب الحمل وما بعد الولادة ؟

ما هو اكتئاب الحمل وما بعد الولادة ؟
ما هو اكتئاب الحمل وما بعد الولادة ؟

قد تشكل عملية الإنجاب تجربة مبهجة لا تنسى، إن الجهد البدني والنفسي الذي يرافق الولادة أو العملية القيصرية، يظهر بشكل خاص في الأيام الأولى ما بعد الولادة، بالإضافة إلى المشاعر التي تصاحب الولادة نفسها، قد تشعر الأم الوالدة بأن جسمها يتغير، بأن أفكارها تتغير وأن حالتها المزاجية أيضا تتغير،  ينعكس في البكاء، والقلق، والانفعال المفرط وغيرها.

تعتبر هذه ظاهرة طبيعية، ومن السهل نسبيا التعامل معها، وثمة أعراض أخرى منها : التململ، وعدم الراحة، والصداع، البلبلة، والنسيان، والانفعال الزائد، اضطراب في النوم وأفكار سلبية تجاه المولود ، خاصة  أن الحالة تعتبر من الحالات المؤقتة والعابرة، فلا حاجة إلى العلاج، بل الراحة والدعم من جانب الأسرة والأصدقاء.

محتوى الموضوع

الاكتئاب

يعرف الاكتئاب بأنه اعتلال عقلي يعاني فيه الشخص من المشاعر السلبية، والحزن لفترات طويلة، وعدم الاكتراث للعديد من الأمور، وفقدان الحماس مما يؤدى للشعور بالتشاؤم، والقلق، والحزن، والذنب، عدم وجود هدف للحياة كما أنه يعد من أكثر الاضطرابات النفسية التي تحدث وتكون الأكثر شيوعا، وفي هذا المقال على اكتئاب الحمل وما بعد الولادة.

أسباب اكتئاب الحمل

إن أعراض اكتئاب ما بعد الحمل مشابهة لأعراض أي اكتئاب آخر، وتشمل الشعور بالتعاسة وفقدان الاهتمام بالأمور التي تكون تهم المرأة عادة، والفرق الوحيد هو أن هذه الأحاسيس تبدأ عادة خلال الأشهر الثلاثة التي تلي ولادة الطفل، كما إنه من الممكن الإصابة بالاكتئاب ما بعد الولادة في مرحلة متأخرة ولكن إذا بدأت الأعراض بعد عام من تاريخ ولادة الطفل فمن غير المحتمل أن يسمى باكتئاب ما بعد الولادة وما تعانى الحوامل من الاكتئاب نتيجة أسباب عديدة منها :

  • التعرض لاضطرابات النوم، والأرق، والخمول.
  • يكمن خوف المرأة الحامل على الجنين وبعض من التوتر والقلق أن يؤدي الى اكتئاب.
  • المعاناة من الغثيان الصباحي.
  • الخوف من خسارة الجنين.

أسباب اكتئاب ما بعد الولادة

تعانى معظم السيدات من الأمهات الجدد من كثرة البكاء، وتقلبات المزاج بعد الولادة إلا أنها تعد من الحالات الطبيعية بعد الولادة، وعادة ما تستمر لمدة أسبوعين بعد الولادة حيث تقل مع مساندة العائلة والزوج، إلا أنه قد تستمر هذه الحالة لأكثر من ثلاث أسابيع، مما يتطلب التدخل لتجنب زيادة وضعها سوءا، ومن العوامل التي تزيد شعورها بالحزن، العوامل الجسدية نتيجة تغيير شكل الجسم وانخفاض مستوى الهرمونات فيه، أو نتيجة الإصابة باحتقان في الثدي، مما يزيد من الشعور بالتعب إضافة الى العوامل النفسية حيث يزداد شعورها بالقلق على صحة طفلها، ونتيجة انتقالها الى مرحلة الأمومة وزيادة المسؤولية عليها.

أعراض اكتئاب ما بعد الولادة

  • الشعور بقلق زائد.
  • فقدان القدرة على التركيز.
  • زيادة الشعور بالحساسية ،والبكاء المستمر.
  • زيادة الشعور بالغضب.
  • الشعور بالحزن وفقدان الأمل.
  • قلة الاهتمام بالأنشطة اليومية والمفضلة.
  • عدم القدرة على النوم.
  • التعب والإرهاق المستمرين.
  • فقدان الشهية.
  • الصداع المستمر.
  • المعاناة من آلام في منطقة الظهر، والمعدة.

عوامل خطر الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة

  1. الإصابة السابقة بالاكتئاب خلال فترة الحمل، أو في الوضع الطبيعي.
  2. المعاناة خلال مرحلة الولادة.
  3. فقدان الأم في الصغر.
  4. فقدان الزوج وعدم وجود قريب مساند.
  5. ولادة الطفل ضعيف، وقبل موعد الولادة.
  6. المعاناة من مشاكل عائلية، أو إضرابات أخري.

اقرأ أيضا: ماهي أعراض الحمل الأولية ؟

اقرأ أيضا: وحام المرأة الحامل وأهم المعلومات عنه

طرق علاج اكتئاب الحمل وما بعد الولادة

  • الاعتناء بالنفس والنوم لوقت كاف أي ما يعادل ثماني ساعات يوميا.
  • تناول الأطعمة الصحية والغنية بالعناصر اللازمة لسد احتياجات الجسم من معادن، وفيتامينات، وألياف، وبروتينات، وكربوهيدرات.
  • تجنب الشعور بالذنب تجاه مشاعر النفس والشعور بالاكتئاب لا يقلل من كونك أم كباقي الأمهات.
  • طلب المساعدة من العائلة والأصدقاء لرعاية المولود الجديد وتحضير وجبة الغذاء.
  • التعبير عن المشاعر للأم أو الصديقات
  • الاهتمام بالشكل الخارجي لزيادة الثقة بالنفس.
  • أخذ حمام ماء ساخن للاسترخاء.
  • الذهاب للتسوق في حال القدرة على ذلك، مما يساهم في تحسين المزاج.
  • تجنب إرهاق النفس بأعمال المنزل وقضاء معظم الوقت في التنظيف والطهي.
  • أخذ الأمور بمنتهى البساطة.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي، مما يساهم في تحسين المزاج، مثل رياضة المشي والسباحة.

المعالجة الدوائية لحالة اكتئاب ما بعد الحمل والولادة

يمكن أن تتم بواسطة أدوية الطب النفسي المختلفة، يتم اختيار الدواء وفقا بمدى أن يكون هذا الدواء آمن على صحة الأم والجنين في حالة الحمل، والمرضع إذا كانت الأم تقوم بعملية الإرضاع، وعموما ينصح بتناول نصف الجرعة المعتادة، ثم زيادتها تدريجيا، وينبغي تناول العلاج أو الاستمرار به لمدة ستة أشهر لمنع حصول الاكتئاب من جديد، أما إذا لم يستجيب الجسم للعلاج خلال ستة أشهر، فينصح بالتوجه إلى الطبيب النفسي للاستشارة.

جميع الأدوية المضادة للاكتئاب تنتقل مع حليب الأم، وهذه المسألة هي أحد العوامل الهامة التي تؤخذ بعين الاعتبار عند اختيار الدواء.

أما معالجة حالات الاكتئاب بعد الولادة تتم خلال الطب النفسي في المستشفى وقد تشمل المعالجة بالتخليج الكهربائي أي المعالجة بالصدمات الكهربائية، علما بأن احتمالات الشفاء مرتفعة وعادة ما تتحسن حالة المريضة في غضون من اثنين إلى ثلاث أشهر، لكن الاكتئاب قد يظهر من جديد في الحمل التالي.

السابق
أجمل أفكار ألعاب جماعية
التالي
الأطفال وتأثير الحظر السلبي عليهم